مجد الدين ابن الأثير
454
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث معاذ في عذاب القبر " حتى يفض كل شئ منه " . * وحديث ذي الكفل " لا يحل لك أن تفض الخاتم " وهو كناية عن الوطء ، وفض الخاتم والختم إذا كسره وفتحه . ( ه ) وفى حديث خالد " الحمد لله الذي فض خدمتكم " أي فرق جمعكم وكسره . ( ه ) ومنه حديث عمر " أنه رمى الجمرة بسبع حصيات ثم مضى ، فلما خرج من فضض الحصى أقبل على سلمان بن ربيعة فكلمه " أي ما تفرق منه ، فعل بمعنى مفعول . ( ه ) ومنه حديث عائشة " قالت لمروان : إن النبي لعن أباك ، وأنت فضض من لعنه الله " أي قطعة وطائفة منها . ورواه بعضهم " فظاظة من لعنة الله " بظائين ، من الفظيظ ، وهو ماء الكرش . وأنكره الخطابي . وقال الزمخشري : " افتظظت الكرش ( إذا ) ( 1 ) اعتصرت ماءها ، كأنه ( 2 ) عصارة من اللعنة ، أو فعالة من الفظيظ : ماء الفحل : أي نطفة من اللعنة " . ( وفى حديث سعيد بن زيد " لو أن أحدا ( 3 ) فنفض مما صنع بابن عفان لحق له أن ينفض " أي يتفرق ويتقطع ويروى بالقاف . ( ه ) وفى حديث غزوة هوازن " فجاء رجل بنطفة في إداوة فافتضها " أي صبها ، وهو افتعال من الفض ، وفضض الماء : ما انتشر منه إذا استعمل . ويروى بالقاف : أي فتح رأسها . ( ه ) ومنه الحديث " كانت المرأة إذا توفى عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها حتى تمر عليها سنة ، ثم تؤتى بدابة ، . شاة أو طير فتفتض به ، فقلما تفتض بشئ إلا مات " أي تكسر ما هي فيه من العدة ، بأن تأخذ طائرا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش . ويروى بالقاف والباء الموحدة وسيجئ .
--> ( 1 ) من الفائق 3 / 303 ( 2 ) في الأصل ، وا : " كأنها " والمثبت من الفائق واللسان . ( 3 ) في الأصل " أحدا " وفى الهروي ، واللسان : " أحدكم " . وفى الفائق 2 / 283 " رجلا " وأثبت ما في ا .